أبي نعيم الأصبهاني

227

معرفة الصحابة

إني وأهلي والذي قدمت يدي * كداع إليه صحبة ثم قائل لأصحابه إذ هم ثلاثة أخوة * أعينوا على أمري اليوم نازل فراق طويل غير ذي مثنوية * فماذا لديكم في الذي هو غائلي فقال امرؤ منهم أنا الصاحب الذي * أطيعك فيما شئت قبل التزائل فأمّا إذا جد الفراق فإنني * لما بيننا من خلة غير واصل أبدا حينئذ فلا تستطيعن * لذلك أحيانا صروف التداؤل فخذ ما أردت الآن مني فإنني * سبيلك بي في مهبل من مهابل وإن تبقني لا تبق ما تستفيده * فعجل ضدحا قبل حتف معاجل وقال امرؤ قد كنت جدا لحبه * وأوثره من بينهم في التفاضل غنائي إني جاهد لك ناصح * إذا حدّ حدّ الكرب غير مقاتل ولكنني باك عليك ومعول * ومثني بخير عند من طائل ومتبع الماشين أمشي مشيعا * أعين ترفق عقبة كل حامل إلى بيت مثواك أنت مدخل * وأرجع حينئذ بما هو شاغلي كأن لم يكن بيني وبينك خلة * ولا حسن ود مرة في التبادل وذلك أهل المرء ذاك غناؤهم * وليسوا وإن كانوا حراصا بطائل وقال امرؤ منهم أنا الأخ لا ترى * أخا لك مثلي عند جهد الزلازل لدى القبر تلقاني هنالك قاعدا * إجلال عنك يرفر جاع التجادل وأقصد يوم الوزن في الكفة التي * تكون عليها جاهدا في التثاقل فلا تنس واعلم مكانتي فإنني * عليك شفيق ناصح غير خاذل وذاك بما قدمت من كل صالح * تلاقيه إن أحسنت يوم التفاضل قالت عائشة : فما بقي عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذو عين تطرف إلا دمعت ، ثم كان ابن كرز يمر على مجالس أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيستنشد فينشدهم ، فلا يبقى أحد من المهاجرين إلا بكى ، قال الحوطي : هؤلاء من ولد عبد الرحمن بن عوف - يعني عبد اللّه بن عبد العزيز وأخوه - « 1 » . * رواه إسماعيل بن عياش ، عن عبد اللّه بن عبد العزيز ، عن ابن شهاب نفسه مثله .

--> ( 1 ) أخرجه العقيلي في الضعفاء ( 2 / 277 ) ، والرافعي في التدوين ( 4 / 121 ) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية ( 2 / 889 ) ، وقال ابن الجوزي : « وهذا حديث لا يصح ، والحمل فيه على عبد اللّه بن عبد العزيز . قال يحيى : ليس بشيء . وقال ابن حبان : اختلط بأخرة فكان يقلب الأسانيد ولا يعلم ، ويرفع المراسيل ، فاستحق الترك . وأما عمر بن عثمان ، ومحمد بن عبد العزيز ، فقال النسائي : « هما متروكان » . اه .